الشيخ محمد علي الگرامي القمي
184
التعليقه على تحرير الوسيلة
العامّة ، وكذا غصب المكان الذي سبق إليه أحد من المساجد والمشاهد ؛ على احتمال موافق للاحتياط . ( مسألة 2 ) : المغصوب منه قد يكون شخصاً ، كما في غصب الأعيان والمنافع المملوكة للأشخاص والحقوق لهم ، وقد يكون النوع أو الجهة ، كغصب الرباط المعدّ لنزول القوافل ، والمدرسة المعدّة لسكنى الطلبة إذا غصب أصل المدرسة ومنع عن سكنى الطلبة ، وكغصب الخمس والزكاة « 1 » قبل دفعهما إلى المستحقّ ، وكغصب ما يتعلّق بالمشاهد والمساجد ونحوهما . ( مسألة 3 ) : للغصب حكمان تكليفيان : وهما الحرمة ووجوب الردّ إلى المغصوب منه أو وليّه ، وحكم وضعي ، وهو الضمان ؛ بمعنى كون المغصوب على عهدة الغاصب ، وكون تلفه وخسارته عليه ، وأنّه إذا تلف يجب عليه دفع بدله ، ويقال لهذا الضمان : ضمان اليد . ( مسألة 4 ) : يجري الحكمان التكليفيان في جميع أقسام الغصب ، فالغاصب آثم فيها ويجب عليه الردّ . وأمّا الحكم الوضعي - وهو الضمان - فيختصّ بما إذا كان المغصوب من الأموال ؛ عيناً كان أو منفعة ، فليس في غصب الحقوق ضمان « 2 » اليد . ( مسألة 5 ) : لو استولى على حُرّ « 3 » فحبسه لم يتحقّق الغصب ؛ لا بالنسبة إلى عينه ، ولا بالنسبة إلى منفعته ، وإن أثم بذلك وظلمه ؛ سواء كان كبيراً أو صغيراً ، فليس عليه ضمان اليد الذي « 4 » هو من أحكام الغصب ، فلو أصابه حرق أو غرق ، أو مات تحت استيلائه من
--> ( 1 ) . لا يبعد كونه غصباً للفرد على البدل . ( 2 ) . في إطلاقه إشكال سيّما فيما عدّ مالًا كحقّ التحجير والاختصاص وحقّ الاختراع والتأليف ونحوها . ( 3 ) . لا يبعد ضمان اليد فيه عيناً ومنفعة إلا في من لا كسب له بالفعل ولا هو معدّ لذلك فلا يضمن منفعة ، ( وفاقاً للأردبيلي ونقله الجواهر ، ج 37 ، ص 36 واحتمله عن غيره وفى مختصر النافع قولان في ضمان العين . وفى مفاتيح الفيض نسب عدم الضمان إلى القيل ) . ( 4 ) . ضمان اليد أعمّ من الغصب .